ابن خلكان

43

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

و « كتاب الأنواء » و « كتاب المسائل والجوابات » « 1 » و « كتاب الميسر والقداح » وغير ذلك . وأقرأ كتبه ببغداد إلى حين وفاته ، وقيل إن أباه مروزي ، وأما هو فمولده ببغداد ، وقيل بالكوفة ، وأقام بالدّينور مدة قاضيا فنسب إليها . وكانت ولادته سنة ثلاث عشرة ومائتين ، وتوفي في ذي القعدة سنة سبعين ، وقيل سنة إحدى وسبعين ، وقيل أول ليلة في رجب ، وقيل منتصف رجب سنة ست وسبعين ومائتين ، والأخير أصح الأقوال ، وكانت وفاته فجأة ، صاح صيحة سمعت من بعد ثم أغمي عليه ومات ، وقيل أكل هريسة فأصابه حرارة ثم صاح صيحة شديدة ثم أغمي عليه إلى وقت الظهر ثم اضطرب ساعة ثم هدأ فما زال يتشهد إلى وقت السحر ، ثم مات رحمه اللّه تعالى . 80 وكان ولده أبو جعفر أحمد بن عبد الله المذكور فقيها « 2 » ، وروى عن أبيه كتبه المصنفة كلها وتولى القضاء بمصر ، وقدمها في ثامن عشر جمادى الآخرة سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة ، وتوفي بها في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة ، وهو على القضاء ، ومولده ببغداد . والناس يقولون : إن أكثر أهل العلم يقولون : إن « أدب الكاتب » خطبة بلا كتاب ، و « إصلاح المنطق » كتاب بلا خطبة ، وهذا فيه نوع تعصب عليه ، فإن « أدب الكاتب » قد حوى من كل شيء وهو مفنّن ، وما أظن حملهم على هذا القول إلا أن الخطبة طويلة ، و « الإصلاح » بغير خطبة ، وقيل إنه صنف هذا الكتاب لأبي الحسن عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان وزير المعتمد على الله بن المتوكل على الله الخليفة العباسي ، وقد شرح هذا الكتاب أبو محمد بن السّيد البطليوسيّ - الآتي ذكره إن شاء الله تعالى - شرحا مستوفى ، ونبّه على مواضع الغلط منه ، وفيه دلالة على كثرة اطلاع الرجل ، وسماه « الاقتضاب في شرح أدب الكتّاب » . وقتيبة : بضم القاف وفتح التاء المثناة من فوقها وسكون الياء المثناة من

--> ( 1 ) ص : والأجوبة . ( 2 ) انظر ترجمة أبي جعفر ابن قتيبة في الكندي : 485 ورفع الإصر : 72 .